السيد حسين يوسف مكي العاملي

60

قواعد استنباط الأحكام

هو ان تلقي اللفظ أو الالفاظ الموضوعة لمعانيها بقصد افهام المخاطب ذلك المعنى ، فإذا كان المخاطب عارفا بالوضع ينتقل - بمقتضى ما هو مرتكز في ذهنه من العلاقة بين اللفظ والمعنى - ذهنه بعد سماع اللفظ إلى معناه . أقسام الوضع ينقسم الوضع باعتبار اختصاص اللفظ بالمعنى إلى قسمين . تعييني : وهو ما تقدم ذكره من أن الوضع هو تخصيص اللفظ بالمعنى . وتعيّني : وهو الذي يحصل من كثرة استعمال لفظ في معنى - لا بقصد الوضع بل لمناسبة - حتى تبلغ هذه الكثرة حدا يصير المعنى معها مألوفا في الذهن بحيث إذا سمع اللفظ يتبادر منه المعنى بدون قرينة . وينقسم باعتبار المعنى الموضوع له إلى اقسام : وذلك لان الواضع لا بد له من تصور المعنى ، لان اللفظ حاك وكاشف عنه ، ولا يكون كاشفا عنه بخصوصه إلّا إذا تصوره - اجمالا أو تفصيلا - ثم يضع له اللفظ ، والوضع لمجهول لم يتصور غير ممكن ، لان الوضع تخصيصا كان أو تخصصا لا معنى له الا كون اللفظ الكذائي مختصا بالمعنى المتصور ومرتبطا به ، ولا يتحقق هذا التخصيص والربط والارتباط بين اللفظ والمعنى المجهول . والمعنى الذي يوضع له اللفظ قد يتصور بنفسه ، فيكون متصورا تفصيلا فيوضع له اللفظ وقد يتصور اجمالا ، اي يتصور بوجهه المشير اليه ، كما إذا تصورنا عنوانا عاما ينطبق عليه ويشير اليه كإشارة الكلي إلى افراده التي ينطبق عليها ، فإنه وجه ومرآة إلى كل افراده وحاك عنها .